السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣107
السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
(إن لم أعدل فمن يعدل؟) فعاد اللعين وقال (هذه قسمة ما أريد بها وجه الله تعالى) وذلك خروج صريح على النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ولو صار من اعترض على الإمام الحق خارجيا فمن اعترض على الرسول أحق بأن يكون خارجيا أوليس ذلك قولا بتحسين العقل وتقبيحه وحكما بالهوى في مقابلة النص واستكبارا على الأمر بقياس العقل؟ حتى قال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: (سيخرج من ضئضئ كثرة النسل وبركته اللسان هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية … ) الخبر بتمامه. (الضئضئ الجنس والأصل)
واعتبر حال طائفة أخرى من المنافقين يوم أحد إذ قالوا: هل لنا من الأمر من شيء وقولهم: (لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا) وقولهم:
(لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا فهل ذلك إلا تصريح بالقدر؟ وقول طائفة من المشركين: لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء) وقول طائفة: (أنطعم من لو يشاء الله أطعمه) فهل هذا إلا تصريح
بالجبر؟