السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

165

وبالجملة كان علي رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ مع الحق والحق معه، وظهر في زمانه الخوارج عليه مثل الأشعث بن قيس ومسعود بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي وغيرهم، وكذلك ظهر في زمانه الغلاة في حقه مثل عبد الله بن سبأ وجماعة معه.

ومن الفريقين ابتدأت البدعة والضلالة وصدق فيه قول النبي

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يهلك فيه اثنان محب غال ومبغض قال.

وانقسمت الاختلافات بعده إلى قسمين:

أحدهما: الاختلاف في الإمامة

والثاني: الاختلاف في الأصول.

والاختلاف في الإمامة على وجهين

أحدهما: القول بأن الإمامة تثبت بالاتفاق والاختيار.

والثاني: القول بأن الإمامة تثبت بالنص والتعيين. الا يا لالة فمن قال: إن الإمامة تثبت بالاتفاق والاختيار قال بإمامة كل من اتفقت عليه الأمة أو جماعة معتبرة من الأمة: إما مطلقا وإما بشرط أن يكون قرشيا على مذهب قوم وبشرط أن يكون هاشميا على مذهب قوم إلى شرائط أخرى كما سيأتي.