السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

???

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

معتزلة، ومن رفض زيد بن علي لأنه خالف مذهب آبائه في الأصول

وفي التبري والتولي وهم أهل الكوفة وكانوا جماعة سموا رافضة. ثم طالع بعد ذلك شيوخ المعتزلة كتب الفلاسفة حين نشرت أيام المأمون فخلطت مناهجها بمناهج الكلام وأفردتها فنا من فنون العلم وسمتها باسم الكلام

إما لأن أظهر مسألة تكلموا فيها وتقاتلوا عليها هي مسألة الكلام فسمي النوع باسمها وإما لمقابلتهم الفلاسفة في تسميتهم فنا من فنون علمهم بالمنطق والمنطق والكلام مترادفان. وكان أبو الهذيل العلاف - شيخهم الأكبر - وافق الفلاسفة في أن الباري تعالى عالم بعلم وعلمه ذاته وكذلك قادر بقدرة وقدرته ذاته وأبدع بدعا في الكلام والإرادة وأفعال العباد والقول بالقدر والآجال والأرزاق كما سيأتي في حكاية

مذهبه وجرت بينه وبين هشام بن الحكم مناظرات في أحكام التشبيه وأبو يعقوب الشحام والآدمي صاحبا أبي الهذيل وافقاه في ذلك

كله.