السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

???

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

وممن بالغ في القول بالقدر: هشام بن عمرو الفوطي والأصم من أصحابه وقدحا في إمامة علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بقولهما: إن الإمامة لا تنعقد إلا بإجماع الأمة عن بكرة أبيهم، والفوطي والأصم اتفقا على أن الله تعالى يستحيل أن يكون عالما بالأشياء قبل كونها ومنعا كون المعدوم شيئا، وأبو الحسين الخياط وأحمد بن علي الشطوي صحبا عيسى الصوفي ثم

لزما أبا مجالد، وتلمذ الكعبي لأبي الحسين الخياط ومذهبه بعينه مذهبه. وأما معمر بن عباد السلمي وثمامة بن أشرس النميري وأبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ فكانوا في زمان واحد متقاربين في الرأي والاعتقاد منفردين عن أصحابهم بمسائل في موضعها نذكرها والمتأخرون منهم أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم والقاضي عبد الجبار وأبو الحسين البصري قد لخصوا طرق أصحابهم وانفردوا عنهم بمسائل ستأتي، أما رونق الكلام فابتداؤه من الخلفاء العباسيين: هارون والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل وانتهاؤه من الصاحب بن عباد وجماعة من الديالمة، وظهرت جماعة من المعتزلة متوسطين مثل: ضرار بن عمرو وحفص الفرد والحسين النجار، ومن المتأخرين خالفوا الشيوخ في