السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

???

مسائل ونبغ منهم جهم بن صفوان في أيام نصر بن سيار وأظهر بدعته في

الجبر بترمذ وقتله سالم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أمية بمرو. وكانت بين المعتزلة وبين السلف في كل زمان اختلافات في الصفات

وكان السلف يناظرونهم عليها لا على قانون كلامي بل على قول إقناعي ويسمون الصفاتية فمن مثبت صفات الباري تعالى معاني قائمة بذاته ومن مشبه صفاته بصفات الخلق وكلهم يتعلقون بظواهر الكتاب والسنة ويناظرون المعتزلة في قدم العالم على قول ظاهر، وكان عبد الله بن سعيد الكلابي وأبو العباس القلانسي والحارث بن أسد المحاسبي أشبههم إتقانا وأمتنهم كلاما وجرت مناظرة بين أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري وبين أستاذه أبي علي الجبائي في بعض مسائل التحسين والتقبيح فألزم الأشعري أستاذه أمورا لم يخرج عنها بجواب فأعرض عنه وانحاز إلى طائفة السلف ونصر مذهبهم على قاعدة كلامية فصار ذلك مذهبا منفردا، وقرر طريقته جماعة من المحققين مثل القاضي أبي بكر الباقلاني والأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني والأستاذ أبي بكر بن فورك وليس بينهم كثير اختلاف.