السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

???

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

والآن نذكر كمية هذه الصورة وانحصار الأقسام في سبع ولم صار العدد الأول فردا لا زوج له في الصورة؟ ولم انحصر منها الأصل في قسمين لا يعدوان إلى ثالث؟ ولم انحصر من ذلك الأصل في أربعة

أقسام؟ ولم خرجت الأقسام الأخر عن الحصر؟

فأقول: إن العقلاء الذين تكلموا في علم العدد والحساب اختلفوا في الواحد: أهو من العدد أم هو مبدأ العدد وليس داخلا في العدد؟ وهذا الاختلاف إنما ينشأ من اشتراك لفظ الواحد.

فالواحد يطلق ويراد به ما يتركب منه العدد فإن الاثنين لا معنى لها إلا واحد مكرر أول تكرير وكذلك الثلاثة والأربعة، ويطلق ويراد به ما يحصل منه العدد أي هو علته ولا يدخل في العدد أي لا يتركب منه العدد، وقد تلازم الواحدية جميع الأعداد لا على أن العدد تركب منها بل كل موجود فهو في جنسه أو نوعه أو شخصه واحد يقال: إنسان واحد

وشخص واحد، وفي العدد كذلك فإن الثلاثة في أنها ثلاثة واحدة فالواحدية بالمعنى الأول داخلة في العدد، وبالمعنى الثاني علة للعدد وبالمعنى الثالث ملازمة للعدد