السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧٧???
السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
ولما كان العدد مصدره من اثنين صار منها المحقق محصورا في قسمين ولما كان العدد منقسما إلى فرد وزوج صار من ذلك الأصل محصورا في أربعة فإن الفرد الأول ثلاثة والزوج الأول أربعة وهي النهاية وما عداها مركب منها، فكان البسائط العامة الكلية في العدد واحد واثنان وثلاثة وأربعة وهي الكمال وما زاد عليها فمركبات كلها ولا حصر لها فلذلك لا تنحصر الأبواب الأخر في عدد معلوم بل تتناهى بما ينتهي به الحساب ثم تركيب العدد على المعدود وتقدير البسيط على المركب فمن علم آخر
وسنذكر ذلك عند ذكرنا مذاهب قدماء الفلاسفة.
فإذا أنجزت المقدمات على أو فى تقرير وأحسن تحرير شرعنا في ذكر مقالات أهل العالم من لدن آدم عليه السلام إلى يومنا هذا لعله لا يشذ من أقسامها مذهب، ونكتب تحت كل باب وقسم ما يليق به ذكرا حتى يعرف لم وضع ذلك اللفظ لذلك الباب؟ ونكتب تحت ذكر الفرقة المذكورة ما يعم أصنافها مذهبا واعتقادا وتحت كل صنف ما خصه وانفرد به عن أصحابه، ونستو في أقسام الفرق الإسلامية ثلاثا وسبعين فرقة، ونقتصر في أقسام الفرق الخارجة عن الملة الحنيفية على ما هو أشهر