السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٨١

184

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

وقالوا: لا يخلق الله تعالى شيئا إلا دليلا على وحدانيته ولا بد أن يدلّ

به واحدا.

وقال قوم منهم: يجوز أن يخلق الله تعالى رسولا بلا دليل ويكلف العباد بما أوحى إليه ولا يجب عليه إظهار المعجزة ولا يجب على الله تعالى ذلك إلى أن يخلق دليلا ويظهر معجزة وهم جماعة متفرقون في مذاهبهم تفرق الثعالبة والعجاردة.

1. الحفصية: هم أصحاب حفص بن أبي المقدام تميز عنهم بأن قال: إن بين الشرك والإيمان خصلة واحدة وهي معرفة الله تعالى وحده فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول أو كتاب أو قيامة أو جنة أو نار أو ارتكب الكبائر من الزنا والسرقة وشرب الخمر فهو كافر لكنه بريء من الشرك.

الحارثية: أصحاب الحارث الإباضي خالف الإباضية في قوله بالقدر على مذهب المعتزلة وفي الاستطاعة قبل الفعل وفي إثبات طاعة لا يراد بها الله تعالى.

اليزيدية: أصحاب يزيد بن أنيسة الذي قال بتولي المحكمة الأولى قبل الأزارقة وتبرأ ممن بعدهم إلا الإباضية فإنه يتولاهم، وزعم