السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

i

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

ب الحديث الشريف وقضية الاقتراق يقول الشهرستاني بعد أن بيّن طرق من سبقوه في تقسيم أهل العالم ما يلي: ويفترق كلّ منهم فرقا. فأهل الأهواء ليست تنضبط مقالاتهم في عدد معلوم. وأهل الديانات قد انحصرت مذاهبهم بحكم الخبر الوارد فيها، فافترقت المجوس على سبعين فرقة، واليهود على إحدى وسبعين فرقة والنّصارى على اثنتين وسبعين فرقة، والمسلمون على ثلاث وسبعين فرقة، والناجية أبدا من الفرق واحدة، إذ الحق من القضيتين المتقابلتين في واحدة، ولا يجوز أن يكون قضيتان متناقضتان متقابلتين على شرائع التقابل إلا أن تقتسما الصدق والكذب، فيكون الحق في إحداهما دون الأخرى، ومن المحال الحكم على المتخاصمين المتضادين في أصول المعقولات بأنهما محقان صادقان.

وإذا كان الحق في كلّ مسألة عقلية واحدا، فالحق في جميع المسائل يجب أن يكون مع فرقة واحدة، وإنّما عرفنا هذا بالسمع وعنه أخبر التنزيل في قوله عزّ وجلّ: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ

MAV

[الأعراف ???]، وأخبر النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "ستفترق أمتي

على ثلاث وسبعين فرقة الناجية منها واحدة، والباقون هلكي.". قيل: "