السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
V
كن، فالأمر بحركة الامتداد هو الذي كون الكون الذي لم يزل، حسب علماء الفضاء، في حالة امتداد أي في حالة دفع بعامل القوة الطاردة المركزية، حتى إذا ما بلغت هذه القوة الطاردة نهايتها، وفنيت فاعليتها عقبتها حتما قوة معاكسة، قوة جاذبة إلى المركز
متسارعة، وهي التي توحي بها سورة الانفطار.
وهذا ما يكسب مؤلف فرحات الجعبيري حاليته وحينيته. فهذا المؤلف ليس مفيدا لأننا نجد فيه تحليلاً واضحًا لمؤلف الشهرستاني فقط، بل لأن صاحبه يحض على قراءة نصوصنا "العريقة والحديثة" "قراءة جديدة تعمل على فهم كل فرقة من داخل منظومتها" ويدعونا إلى الكف عن "التنابز بالألقاب" عملاً بأمر الله، قال تعالى: وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ) الحجرات: 11، وإلى السعي إلى
التقارب.
هذا هو الاتجاه الصحيح الذي يمكننا اليوم جميعًا لا شيعًا وأحزابا من تجديد الفكر الإسلامي. وليس الأمر سهلاً. فهناك من