السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
يريد أن يقيس الحاضر بمقياس الماضي. وهؤلاء لا نعيب عليهم اتجاههم ورأيهم وأنا أعتبرهم من أمتي، أمة التوحيد والعبادة والتقوى. غير أني لا أقبل منهم بأي حال من الأحوال اعتماد الإرهاب الفكري والجسدي. إني لا أقبل الحوار مع من يمسك بيده خنجر الردة، فإذا ما بلغ خلافي معه مبلغا اعتبره من منظوره ردة، استتابني، أي فرض علي اتباع رأيه، وإن لم أفعل طعنني بخنجره، واعتبر ذلك فرض عين عليه وعده من حسناته التي يتقرب بها إلى الله إني أعتبر بكل وضوح من يسلك هذا السلوك، مجرما يجب أن يعامل معاملة كل المجرمين بل هو أخطر المجرمين إجرامًا لأنه يبرر الإجرام على قواعد لاهوتية تحرض على الإجرام وتدعو إليه، تنطلي على البسطاء من الناس وتحولهم إلى مجرمين. وما الدماء التي سالت قديما وتسيل اليوم إلا من جراء هذا الموقف الآثم المجرم. فلا تسامح ولا حوار مع من يبرر الإجرام ويدعو إليه. فإذا ما كانت في كتب الفرق فائدة، فهي فيما نستخلص منها من تفرق أدى إلى تنافر المسلمين وتناحرهم وإعمال سيوفهم بعضهم في بعض. لا تعامل مع