السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

??

1 - أنصار معاوية: إن كان الخروج سياسيا فإن جماعة معاوية هم ثاني من ينبغي أن يطلق عليهم اسم الخوارج بعد طلحة (656/36)، والزبير (656/36) في معركة الجمل (657/36)، لكن الأمويين وبيدهم السّلطة اختاروا لأنفسهم التسميات التي تتماشى ومبدأ الحكم الوراثي، فانبثقت تسميات الإرجاء والجبر lacordam أما الإرجاء فقد بيّن الشهرستاني أنه يرجع إلى معنيين: أولهما تأخير العمل على النية، وثانيهما الإقرار بأنه لا تضرّ مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة حيث يقول: " الإرجاء على معنيين: أحدهما بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرَجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف 111]، والثاني: إعطاء الرّجاء. أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأوّل فصحيح. لأنهم كانوا يؤخرون العمل على النية والعقد. وأما بالمعنى الثاني فظاهر، فإنّهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة (2).

ثم يذكر الشهرستاني أبرز من دانوا بالإرجاء من فقهاء الأمة فيقول: " تتمة رجال المرجئة كما نقل: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب

(52) الشهرستاني، المصدر نفسه: 1/ 161-162.