السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

VA

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

معنى ذلك أننا لا نفتعل هذه القضيّة وإنّما هي واردة عند الشهرستاني وإن لم تكن في منتهى الوضوح. كما نذكّر بأنّ الأمة الإسلامية قد افترقت بعد معركة صفّين سنة (37/ 657) إلى ثلاثة اتجهات: جماعة مع علي بن أبي طالب. وجماعة مع معاوية. وجماعة لا مع هذا ولا مع ذاك عرفت بلا حكم إلا الله وتقديمها عبد الله بن وهب الراسبي للإمامة. فما الذي حوّل الأمر إلى التسميات التي تبناها الشهرستاني؟

عبد الله بن وهب الراسبي (?) صفر ??/??) جوان (658: هو عبد الله بن وهب بن راسب بن يدعان بن مالك بن نصر من الأزد. وهي قبيلة نزلت البصرة. أدرك النبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشارك في فتوح العراق بقيادة سعد بن أبي وقاص (55 674). كان من أنصار علي في حروبه، ثم أنكر التحكيم. بايعته المحكمة عندما ثبتت خدعة الحكمين في (??) شعبان (??/ ?? جانفي 658). فطلب منهم علي الرجوع للمناصرة إلا أنهم استتابوه وطلبوا منه الدخول في ما دخل فيه المسلمون. - وجاء في رسالة المحكمة إلى علي بن أبي طالب: " … إن كنت صادقا فادخل في ما دخل فيه المسلمون من طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة إمام المسلمين عبد الله بن وهب الراسبي، فقد بايعناه بعد خلعنا إياك لاستحقاقك منا أن نخلعك ولا وسع إلا ع إلا ذلك والسلام". سرحان الأزكوي: كشف الغمة، ورقة 281.

- وقتله في معركة النهروان هاني بن خطاب الأرحبي وزياد بن حفصة في 9 صفر 38/ 17 جوان 658. ويعتبره الإباضية من أئمتهم. ر. الدرجيني: الطبقات 2 / 210. الشماخي: السير: 5. ر. عمار الطالبي: آراء الخوارج الكلامية /??/??-??. وقد توسع في ترجمته. ويقول الزركلي: " من أئمة الإباضية، كان ذا علم ورأي وفصاحة وشجاعة وكان عجبا في العبارة. أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الأعلام: 4 / 288.