السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٩السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
(5)
??
التضاد .... كما يعرف الجبر بما يلي: "هو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الربّ تعالى) وقد عرف معاوية وجماعته بالجبرية لقولهم (). بأن الإنسان لا اختيار له ونلاحظ حينئذ أنّ في القول بالإرجاء والجبر تبريرا لكيان الدولة الأموية. كلّ هذا لا يضعه الشهرستاني في إطاره التاريخي بصورة واضحة وإنّما يكتفى بذكر الصفاتيّة، ويعود إليها عدة مرات ليتدرّج بها إلى أنّهم السّلف ثمّ أهل السنة ثم الأشاعرة. وفي ذلك يقول: " وكان بين المعتزلة وبين السّلف في كل زمان اختلافات في الصفات، وكان السلف يناظرونهم عليها لا على قانون كلامي، بل على "). قول إقناعي ويسمون الصفاتيّة) ثم يقول عن الأشعري (942/330) الذي كان معتزليّا " وجرت مناظرة بين أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، وبين أستاذه أبي علي الجبائي (916/303) في بعض مسائل التحسين والتقبيح، فألزم الأشعري أستاذه أمورا لم يخرج
(54) الشهرستاني، المصدر نفسه: 56/1. - الجبرية: الجبرية أو المجبرة تسمية أطلقت على إحدى الفرق الإسلامية من قبل خصومهم على أساس أنهم يقولون بأن حركة الإنسان كحركة الشمس لا دخل للإنسان فيها، فهو مجبر. وهي الفرقة المقابلة للقدرية أو المعتزلة التي تقول بحرية الإنسان. ر. 375 tomer. P EI2
(55) ن. م: 97/1.
(56) ن. م: 1/ 44.