السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٩السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
??
كما يذكر في موطن آخر: " وهم المارقة الذين اجتمعوا بالنهروان
وكبار الفرق، منهم: المحكمة، والأزارقة، والنجدات، والبيهسية
(11)
والعجاردة، والثعالبة، والإباضية، والصفريّة، والباقون فرعهم " فالأساس عند الشهرستاني أنّ الخروج لم يبق خروجا سياسيا، وإنما صار خروجا عن الدين ومروقا منه، لذلك يستحيل على من أسندت
إليهم هذه التسمية أن يقبلوها، وإنّما يعتبرونها من باب الألقاب. والأشعري نفسه ينبه إلى هذا فيقول: " وللخوارج ألقاب: فمن ألقابهم الوصف لهم بأنهم خوارج ومن ألقابهم الحرورية، ومن ألقابهم الشّراة، والحرارية (؟) ومن ألقابهم المارقة، وهم يرضون بهذه الألقاب كلّها إلا بالمارقة فإنهم ينكرون أن يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية. والسبب الذي سمّوا له خوارج خروجهم على علي بن أبي طالب، والذي له سمّوا حروريّة نزولهم بحروراء في أول أمرهم.
معه يوم صفّين على راية كندة. وحضر معه وقعة النّهروان وورد المدائن، ثم عاد إلى الكوفة
فتوفّي فيها إثر اتفاق الحسن ومعاوية. ر. ا. الزركلي: الأعلام
(66) ن. م: 133/1.