السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩١السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
??
عن الفرق عن موقف محايد: " دون أن أبين صحيحه من فاسده، وأعين
حقه من باطله
وإذا رجعنا إلى مصادر هذه الطائفة لا نجد منها الآن إلا ما بقي عند الإباضية الذين اعتبرهم الشهرستاني واحدة من فرق الخوارج، بينما تلاشت مصادر الفرق الأخرى مع الزمن ولا نجد الحديث عنهم إلا من خلال كتب خصومهم لذلك سنعتمد موقف الإباضية في انتظار أن
يكشف التاريخ عن بعض مصادر الفرق الأخرى.
إن من كتبوا في الفرق وعلم الكلام من الإباضية يرفضون رفضا باتا تلقيبهم بالخوارج على أساس أنّ هذه الكلمة غلب عليها مدلول الخروج من الدين، كما يرفضون هذه الكلمة بمدلولها السياسي لأنهم يعتبرون أنهم لم يخرجوا عن الإمام علي وإنّما هو الذي تخلى عن بيعته الشرعية بتفويض الأمر إلى الحكمين، ولذلك قد استتابوه قبل أن يبايعوا عبد الله بن وهب الرسبي، فلما لم يقبل التوبة حسب مفهومهم أي لم يرجع إلى
بيعته الأولى صاروا في حلّ من أنفسهم.
(??) ن. م: ?/ ??.