السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٢

94

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

ثم يقولون لمن يتهمهم بالخارجيّة كان أولى أن تسمّى جماعة طلحة والزبير خوارج لأنهم خرجوا فعلا عن إمامة شرعيّة، وأولى أيضا أن يسمى معاوية وجماعته خوارج لأنه شقّ عصا الطاعة برفضه التخلي عن ولاية الشّام رغم صدور أوامر الخليفة الشرعي بذلك، وهم بهذه الطريقة يقلبون اللقب على من وجهه إليهم.

أما كلمة المارقة فلا شك أنها وضعت إشارة إلى الحديث المذكور آنفا. ولا شك أنّ في هذا تجاوزا المستوى النبز بالألقاب إلى مستوى الإخراج من الملة والتفكير وظاهرة الحرب النفسية واضحة هنا دون أن تحتاج إلى تأويل.

أما التسميات التي تتبناها هذه الطائفة، وهي لا تخلو من شحنة

عاطفية، فهي:

جماعة المؤمنين لأنهم يرون أنّهم حافظوا على الإيمان عقيدة وقولا

وعملا بخلاف المرجئة الذين يكتفون بالقلب، ويفصلون

القلب عن العمل، ومن هذه صفته لن يكون إلا الفرقة

الناجية من النار.