التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الربا ببعضهما، بل أسس لكل منطقا ونظرية مستقلة، فربا الديون أو ما

(1) "

يسمى بـ ربا القرآن (1) لا يبحثه الفقهاء عادة في أبواب الربا الفقهية إلا إشارات، ولكنهم يبحثونه في باب القرض، وأكثر من تكلم عنه المفسرون في تفاسيرهم، وأما ربا البيوع فهو الذي يغلب على أبواب الربا في كتب الفقه، وهو الأكثر إشكالا وتعقيدا من حيث البحث عن العلة الربوية، ومن حيث تقسيماته واستثناءاته وتطبيقاته".

فالربا إذن قسمان أساسيان؛ ربا الديون وهو الثابت تحريمه في آي القرآن، وربا البيوع الثابت النهي عنه في الأحاديث النبوية، ومن دون هذا التقسيم الثنائي يغدو الأمر جد موهم وأدعى إلى التعقيد والالتباس

ربا الديون

إن التوظيف الاصطلاحي لمصطلح "الربا" في الديون ليس وضعا شرعيا جديدا، وإنما هو استعمال معهود لدى العرب، وقد كان شيئا منفورا منه في الحس الأخلاقي العام عندهم رغم امتهانهم له، ومما يدل على تلكم النفرة أنهم نزهوا بناء بيت الله تعالى من أموال الربا لحنة كان لها الرسول

(4)

(2)

(1) محمد أبو زهرة، بحوث في الربا (القاهرة، دار الفكر العربي، د. ط)، ص 24. رفيق المصري، الجامع في أصول الربا، ص 61 وما بعدها وص 103؛ عبد العظيم جلال أبو زيد، فقه الربا، ص 37، 586. باي والها

(3)

(4)

ابن رشد، بداية المجتهد، ج 2، ص 128.

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 280 نه آن قضا رساله مجمه درس ها

1407 ه)، ج 1، ص 525.

97