التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦،
فذهب جمهور الإباضية إلى جواز التفاضل فيجوز عندهم التفاضل
بين المتجانسين مطلقا إذا كان يدا بيد، أم علة النساء عند أكثرهم فهي المالية، فلا يجوز عندهم اجتماع الفضل والنساء في كل مالين متجانسين
(1)
على
ولو كان ماء بماء، وقالوا إن الأصناف المذكورة في الحديث هي سبيل التمثيل فحسب، وعلتهم هذه هي ربما - من باب النظر إلى حقيقة العقود لا إلى ألفاظها، فيعتبرون أن بيع جنس بجنسه نسيئة من دون تفاضل هو قرض في حقيقة الأمر، ولا داعي للتفريق الشكلي بين مبادلة ذَهَب بمثله نسيئة على لفظ القرض كان أو البيع، فإن كان هذا التوجيه صحيحا فهم يلتقون بتعليلهم مع الإجماع القاضي بعدم جواز التفاضل في القرض في أي مال كان بيلسترالي ع بالقيضيلا في القنا المعدة وعلة التفاضل عند الحنفية هي الكيل أو الوزن، أما في النساء فهي الكيل أو الوزن أو وحدة الجنس. أما المالكية فيرون أن العلة هي الثمنية بالنسبة للذهب والفضة والاقتيات والادخار بالنسبة لربا الفضل
(7)
،
(3)
في الأصناف الأرمت وأما ربا النساء فالعلة هي الطعم وحده، وإذا اجتمع الفضل والنساء فإن العلة عندهم هي مطلق اتحاد الجنس واتفاق الأغراض والعلة الأخيرة لا تتناسب مع التعليل بالطعم والاقتيات، وقد
(1)
(2)
اطفيش، شرح النيل، ج 8، ص 44، 43.
عليقة ربيعية (جلسه 87 60
أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع دار الكتب العلمية، د. ط،
د. ت)، ج 8، ص 183.
(3) محمد محمد بن أحمد الجزي الكلبي، القوانين الفقهية (بيروت: دار الكتاب العربي،
1409 هـ / 1989 م)، ص 253.
102