التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٠حماية أقوات الناس من التداول في أيدي قليلة، ولكن هذه المناسبة مردودة بجواز التفاضل الحاضر في الصنفين المختلفين من الأقوات، وإن كان من احتكار في الأطعمة فإنه أدعى أن يكون بين هذه الأصناف
المختلفة، فيتم تبادل تلك الأنواع بين مالكي الأقوات فيحتكروها ن ومن المناسبات الواردة على هذا التعليل يرى ابن رشد أن المناسبة هي منع السرف، بحيث لا يُلجأ إلى ربا الفضل في الجنس الواحد إلا طمعا في صفة كمالية زائدة، وهذا من السرف الممنوع، وهذه مناسبة غريبة، فهل طلب تمر أجود مما يملكه الإنسان يعتبر من السرف المحرم؟ وإن كان كذلك فلِمَ لم ينه رسول الله عامله على خيبر عن ذلك السرف، بل دلّه
?
على السبيل المشروع للحصول على التمر الأجود
ويرى محمد شابرا أن المناسبة التي تجمع حرمة ربا الفضل والنسيئة هي تحقيق العدالة في المبادلات، ففي حين اعتبر الإسلام الربا أكلا للمال
بالباطل، أتى تحريم ربا الفضل في هذا السياق، "ويرجع هذا إلى أنه من
الحنة البسه با نمد
غير الممكن في المقايضة أن يعرف المرء - ما لم يكن خبيرا - المعادل
الصحيح لسلعة معينة بمقياس سائر السلع إلا على وجه التقريب، مما يؤدي إلى الظلم بطرف أو بآخر، لهذا فإن استخدام النقود يساعد على تقليل وقوع المبادلات غير العادلة)، والحقيقة أن هذه كذلك ليست
(1) سامي بن إبراهيم السويلم، ربا الفضل وتوزيع الثروة، بحث منشور على موقعه الخاص:
(A)
< http://www.suwailem.net> (accessed 15 December، 2012).
محمد عمر شابرا، نحو نظام نقدي عادل، ترجمة: سيد محمد سكر، مراجعة رفيق المصري
(عمان: دار البشير، ط 2، 1990/ 51410 م)، ص 59.
ت ولي بليمنا
وله
1.7