التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الإسناد إلى الربا مباشرة، والإضمار هنا لدلالة الاقتضاء، فنجد ابن تيمية وابن القيم مثلا يستعملان الإسناد المباشر في عبارة "الحيل الربوية (1)،

"

ونجد اللغوي المحقق ابن عاشور يستعمل عبارة التحيل" على الريا (3). اللهم ولا يرقى هذا التعريف ليكون معيارا عمليا صالحا لضبط مشروعية أدوات التمويل وتمييز ما كان منها تحيلا على الربا؛ إلا بضبط معنى الربا وضبط علة، تحريمه وبيان مناسباتها المقاصدية، لتتشكل صورة واضحة عن حدود التمويل الربوي، وعلى ضوء ذلك يمكن صياغة معيار عملي يُميّز بين أدوات التمويل المشروعة وأدوات التمويل التي تؤول إلى معنى الربا وتناقض مقاصد تحريمه

14 L

ومن غير ضبط هذا المعيار الكلي فإن العمل المصرفي الإسلامي لن يرقى إلى نظرية متكاملة متماسكة تعطي بديلا واضحا عن التمويل الربوي، وسيهيمن التصور الربوي عليه فتتجه الصناعة إلى المحاكاة، وعندها لن تجد الاجتهادات الفقهية الجزئية لها دورا في هذه الدوامة إلا التبرير، فتتكلف الأقوال والخلافات والتخريجات لصبغ المشروعية على الموجود فيدور التاريخ دورته لنرى لا قدر الله تعالى - نسخة المسيرة الكنيسة مع الربا والتبرير له فيضة شيشانيل لعتها بعد ذلك ا

"

(1)

تا با قلوب ستيام هذا تعبة تلمليسا، يلمس!

ابن تيمية، الفتاوى، ج 5، ص 501،وج 6، ص 25، ص 43، ص 118، ص 133، ص 147 وغيرها؛ ابن القيم إعلام الموقعين، ج 1، ص 221، ص 288 و ج 3، ص 114، ص 116، ص 232 وغيرها.

(A)

ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 3، ص 89.

111