التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

للاستدلال أفقا أوسع من ظواهر النص وحرفية ألفاظه ليمتد إلى المعاني والدلالات المعقولة للحكم الشرعي، من خلال بيان المصالح التي يجلبها

C

والمفاسد التي يدفعها لتمتد علة التحريم بمناسبتها إلى صور التحيل كلها.

إن النظر المقاصدي يضبط موضوع التحيّل على الربا من أربع جهات - على الأقل

الجهة الأولى: الانتباه إلى تعليل النصوص والتركيز على معانيها وما تدل عليه، وعدم قصر النظر على ظواهر الألفاظ وحرفية الأشكال القانونية، من هنا كان التعامل مع شرع الله تعالى على أنها أشكال مفرغة لا معنى لها يعتبر من قبيل الاستهزاء بشرع الله تعالى، والذي يبين تلك المعاني هو العلة وما ترمي إلى صيانته من مقاصد وحكم مناسبة، ومعلوم أنه لا بد أن يكون بين الحلال والحرام فرق في الحقيقة

(2) "

وإلا لكان البيع مثل الربا، والفرق في الصورة دون الحقيقة غير مؤثر، فالأسماء ليست مناطات الأحكام، وإنما المناط هو الأوصاف التي علق الحكم عليها لحكمة (3).

(3)

تحصيل مصالحهم العامة إبطالا عن غفلة أو عن استزلال هوى وباطل شهوة"؛ محمد الطاهر بن

عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، ص 415.

(1)

(2)

الشاطبي، الموافقات، ج 3، 31.

ابن تيمية، الفتاوى، ج 6، ص 167.

(3) ابن عاشور، مقاصد الشريعة، ص 349.

125