التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الشاطبي: ثبت أن الأحكام شرعت لمصالح العباد كانت الأعمال معتبرة بذلك؛ لأنه مقصود الشارع فيها كما تبين فإذا كان الأمر في ظاهره وباطنه على أصل المشروعية؛ فلا إشكال، وإن كان الظاهر موافقًا والمصلحة مخالفة؛ فالفعل غير صحيح وغير مشروع؛ لأن الأعمال الشرعية ليست مقصودة لأنفسها، وإنما قصد بها أمور أخر هي معانيها، وهي المصالح التي شرعت لأجلها؛ فالذي عمل من ذلك على غير هذا الوضع؛ فليس على وضع المشروعات

(1) "

،

ل وعند الوقوف على مقاصد تحريم الربا والمفاسد التي يدفعها هذا الحكم، يبدو واضحا أن التحيل على الربا بالأشكال الصورية التي لا تغير من معناه لا تزول به مفسدة الربا)، "فإذا كانت الحيلة يحصل معها غرض النفوس من الربا علم قطعا أن مفسدة الربا موجودة فيها فتكون

() ".

محرمة.

(2)

الجهة الثالثة: توجيه قصد المكلف إلى موافقة قصد الشارع، والاستسلام لأحكامه طوعا، فيجب التعامل مع أحكام الشرع بمسؤولية أخلاقية، والقصد إلى مناقضة مراميه ومقاصده ممنوع شرعا. فمن المقاصد الأصلية للشريعة إخراج المكلف من داعية هواه إلى الخضوع

(1)

الشاطبي، الموافقات، ج 3، ص 120، 121.

(1) أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية القواعد النورانية الفقهية، تحقيق: محمد حامد الفقي (القاهرة: مكتبة السنة المحمدية، ط ا، 1370 هـ / 1951 م)، ص 119 - 121 رقيب ابن تيمية، الفتاوى، ج 6، ص 170.

(r)

الالية و السا ملا

127