التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧- معيار السويلم لضبط هندسة أدوات التمويل وا بكه نجو
(1)
يعد سامي السويلم من الباحثين القلائل الذين انتبهوا إلى ضرورة صياغة معيار فارق بين المشروع وغير المشروع في أدوات التمويل، وسعى إليه في كثير من بحوثه ومقالاته وخاصة في ورقته البحثية المعنونة بـ "التكافؤ
(2) "
الاقتصادي بين الربا والتورق، ولعل خلفيته الاقتصادية تجعله يرى التقارب الشديد بين ما آلت إليه أدوات التمويل الإسلامي ونظيراتها الربوية. يقول منتقدا اتجاه المصارف الإسلامية إلى عقود المداينات: "وليس صعبا أن نستنتج مقدما ماذا سيكون مآل هذا الاتجاه، إنه مزيد من تخفيض دور السلع في التمويل، ومزيد من الإغراق في الديون، والتوسع في تداولها، وفي نفس الملامح والخصائص التي يتسم بها النظام الربوي، ويرافق بطبيعة الحال ترسيخ مفهوم النقد الحاضر بالنقد المؤجل وتأكيد أهمية السيولة وما تستحقه من عائد، وأهمية تسييل الديون، والآثار الإيجابية لذلك على الاقتصاد، وهذه من المفاهيم نفسها التي يتذرع بها أنصار الربا والفائدة لكنها في السابق كانت على يد مفكري الغرب ومن تأثر بهم، ولكنها اليوم لبالغ الأسف - على يد بعض المنتسبين للإسلام والفكر الإسلامي (3) له بليلعنا زعامة نبيه
(1)
ومنهم: رفيق يونس المصري عبد العظيم أبو زيد، طارق الديواني، وغيرهم، ونكتفي بالإشارة إلى إسهام السويلم لأنه: أولا حرص على صياغته وأعانه في ذلك محمد أنس الزرقا، ولأنه - ثانيا - من المشتغلين ميدانيا بالصناعة، فهو أقرب إلى واقعها وإشكالاتها.
(2)
السويلم، التكافؤ الاقتصادي بين الربا والتورق، ص 17.
(3)
(3) الرجع السابق، ص 17.
153