التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨

(1) "

مشروع لمن قصد به ما قصده الشارع، ويعني أنها توسل بأمر مشروع في أصله ولكن المحتال لا يقصد حقيقة ما جعل له، ويقول المازري الأمر تفصيلا بقوله: "ما لا يجوز من البياعات ويحرم العقد عليه قد يُتحيل عليه بإظهار صورة يجوز العقد عليها، حتى تكون وصلة إلى نيل ذلك

المحرم

(Y)"

والتحيّل عند الشاطبي هو قلب الأحكام الثابتة شرعا إلى أحكام أخرى بفعل صحيح في الظاهر لغو في الباطن، فهو جعل الأفعال المقصود بها في الشرع معان - وسائل إلى قلب الأحكام بعضها إلى بعض في الظاهر، مثل من أراد بيع عشرة دراهم نقدا بعشرين إلى أجل، فجعل العشرة ثمنا لثوب ثم باع الثوب من البائع الأول بعشرين إلى أجل، ويزيد

(3) "

الأمر بيانا بقوله: الحيل هي تقديم عمل ظاهر الجواز لإبطال حكم شرعي، وتحويله في الظاهر إلى حكم آخر، فمآل العمل فيها خرم قواعد الشريعة (4)، وقريب من ذلك يعرف ابن عاشور التحيّل بقوله: "إبراز عمل

(E)".

ممنوع شرعا في صورة عمل جائز

(0) "

(1)

ابن تيمية، الفتاوى، ج 3، ص 155.

(2)

محمد بن علي بن عمر المازري شرح التلقين، تحقيق: محمد المختار السلامي (تونس: دار الغرب

الإسلامي،

(3)

(4)

(0)

ط 1، 1997 م)، ج 2، ص 317. الشاطبي، الموافقات، ج 2، ص 379 - 380.

المصدر السابق، ج 4، ص 201.

محمد الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، تحقيق: محمد الطاهر الميساوي (عمان:

دار النفائس، ط 2، 2001/ 51421 م)، ص 353.

14