التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧١وفقهاء القانون كذلك يفرقون بين التحيّل والصورية؛ بأن الأخيرة لا تكفي لإبطال العقد؛ لأن الصورية وحدها ليست سببا لبطلان العقد
وإنما يبطل في حالة ما إذا كان الغرض من الصورية مخالفا للقوانين فبين الصورية والتحيل عموم وخصوص وجهي، فالتحيل من جهة أعم من الصورية لوجود مظاهر أخرى للتحيل غير الصورية والصورية من وجه
آخر أعم فليس كل صورية ممنوعة ولا يتم التحيل إلا عندما تكون الصورية ساترة عقدا يناقض القانون).
(1)
وللبلوغ إلى الصورية يعمد العاقدان إلى تركيب جملة من العقود أو الشروط تؤول في النهاية إلى الوضع الذي يأملون الوصول إليه، فالعقد المركب هو مزيج من عقود مسماة وغير مسماة، يهدف المتعاقدان من
(2) "
ورائها الوصول إلى غرض اقتصادي معين، وتكون آثار ذلك التركيب بمثابة العقد الواحد (3).
والفرق بين اجتماع العقود وتركيبها؛ أن في التركيب تكون كل عملية شرطا باعثا لأحد العقدين على إبرام العقد، وحدد القانون الفرنسي الضابط الفارق بين العقد المركب من عقود والعقد المتضمن لشروط؛ بأن العقد المركب يمكن أن تتفكك أجزاؤه وتتم استقلالا،
(1) نزيه نعيم شلال، دعوى الصورية، بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، ط 1، 2005)، ص 122. طارق كاظم عجيل الوسيط في عقد البيع، ص 28.
(2)
(4)
عبد
الله
بن محمد العمراني، العقود المالية المركبة (الرياض: كنوز إشبيليا، ط 1،
2006/ 51427 م)، ص 46.
(4)
عصام أنور سليم، عدم تجزئة العقد في الشريعة الإسلامية والقانون الإسكندرية: (منشأة
المعارف، 2008)، ص 568.
167