التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٢فهو جمع أكثر من عملية قانونية في عقد واحد بحيث من الممكن أن
6
تتم استقلالا وإن لم يمكن استقلالها لم يكن ذلك عقدا مركبا وإنما اعتبر عقدا بشروط مكملات (1).
(1) "
ولما كان تركيب العقود والتشارط فيها قد يخرجها من وضعها الجائز إلى وضع محرم، ومع إطلاق حرية الإرادة في التعاقد وعدم الإلزام بشكليات وقوالب عقدية، ومع تفنن الهندسة المالية في التركيب واختيار الشروط أصبحت عملية التفسير والتكييف أكثر تعقيدا، وأصبحت الحاجة ماسة إلى مهارة فقهية وقانونية وفهم عميق للمالية والاقتصاد لتفسير العقود وتكييفها، وفوق ذلك كله إحاطة بروح التشريعات ومقاصد تحريم الربا. ولمسه بيض
والعسر حاصل أكثر في الحالات التي يتردد فيها التكييف الفقهي بين عقود تتناقض في الآثار، فعلى الفقيه في هذه الحالة - أن ينظر إلى العقد كوحدة واحدة إما بترجيح أحد العقود الغالبة آثارها على العقد المركب، وفق قاعدة الفرع يتبع الأصل"، وإما أن يصنف العقد ضمن تصنيف جديد فيكون عقدا غير مسمى، وفي هذه الحالة يخضع للقواعد العامة الضابطة للعقود ومقاصد الشريعة و الاستقبال
2 - التحيل على الربا بالبيوع الصورية
(A)
بة العبد الله
(1)
المرجع السابق، ص 45.
(2)
عجيل الوسيط، ص 29 - 30 حلمي بهجت بدوي، أصول الالتزامات نظرية العقد
(القاهرة: مطبعة نوري، 1943 م). 276 - 277
سف العلا
168