التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٣يقول الحكيم العليم وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة: 275]، فقد
تملك
أباح الله تعالى البيع لمقاصد؛ وهي السلع وتبادل المنافع فإذا كان مقصود الرجل نفع الملك المباح بالبيع وما هو من توابعه وحصله بالبيع فقد
عائد
قصد بالسبب ما شرعه الله سبحانه له وأتى بالسبب حقيقة، وسواء كان
(1) "
مقصوده يحصل بعقد أو عقود، أما إن كان المقصود من البيع غير ما
شرع له واتَّخِذ ذريعة وحيلة لقلب حكم آخر فإن ذلك عين التحيل المحرم وعين معاندة مقاصد الشارع سبحانه، إذ لو أراد سبحانه أن يحلّ ذلك القصد لأحلّه ولما احتاج المسلم إلى تلك التعقيدات التركيبية، فليس من التسليم لأمر الله تعالى أن يحرم الله تعالى شيئا ونقصد إليه من طريق خفي، ولا يخفى على الله شيء، فكل حكم مشروع له مآل في
(Y)"
المصلحة، ولكن إن جمع بينهما لإسقاط حكم كان المآل مفسدة (2). ولأن التاجر الذي يملك أصولا حقيقية يجوز له أن يستريح من التمويل من خلال فارق السعر في البيع الآجل؛ فقد أصبح هذا النوع من البيع من أهم وسائل المرابين في التحيل، والتحيل به يكمن في تركيب جملة من العقود والشروط المشروعة استقلالا - المشروعة استقلالا - لتحويل جميع خصائص البيع الحقيقي ومخاطره إلى الطرف الآخر أو طرف ثالث، فلا تبقى إلا صورة البيع وحقيقة التمويل الربوي فيتسمّى الربا باسم الربح، وهي خطة واحدة للمتحايلين في جميع العصور والديانات).
إعلامي
NaH 21 HEA sibal aimono lo monoid
(3) Chown، a History of Money، 121.
(1)
ابن تيمية، الفتاوى، ج 6، ص 134. (2) الشاطبي، الموافقات، ج 4، ص 201 تم علاج
(2)
179