التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

وهذه المعاني هي التي تميز البيع الحقيقي عن الصوري، والبيع عن

الربا، والتمويل الإسلامي عن التمويل الربوي، فالتمويل شرع في الأصل ليخدم النشاط الحقيقي المنتج، وعائد التمويل إنما يُستحق من العائد الفعلي الناتج عن الإنتاج، لكن البيوع الصورية جاءت لتعكس المسألة،

(1).

فيُتخذ البيع الصوري ذريعة للتمويل من دون اشتراك حقيقي للمال في إنشاء القيمة المضافة في التجارة أو الصناعة)، فتكون النتيجة غير مفارقة - في الحقيقة والمآل - عن التمويل الربوي لشراء السكنات مثلا، إلا في الأسماء والأشكال، مع زيادة تركيب وتعقيد!

خطة التحيل على الربا بالصورية: تركيب العقود وتلفيق الأقوال. تتم خطة التحيّل بالعقود الصورية باجتماع التركيب والشروط في العقود مع التلفيق في الأحكام)، والهدف الوصول إلى منتج تمويلي خالٍ من معاني التجارة والبيع الحقيقي ومخاطرهما مع وجود اسم البيع والربح والتنسيق بين التركيب الهندسي للعقود والتلفيق الفقهي قد يكون ابتداء، إن كان الفقيه ضالعا في عملية الهندسة المالية، وقد يكون التلفيق لاحقا مبررا لما صممه خبراء المالية (3).

فبتركيب العقود والاشتراط فيها يمكن تغيير مآلاتها وآثارها فعقد النكاح مثلا - جائز ولكن إن شرط التوقيت فيه كان نكاح

(1)

زياد

سامي إبراهيم السويلم، منتجات التورق المصرفية" بحث مقدم لـ: مجمع الفقه الإسلامي، الدورة التاسعة عشرة، الشارقة).

(2)

(3)

العمراني العقود المالية المركبة، ص 163.

الكلام هنا عن المنتجات التمويلية التي تنتهي إلى معنى الربا، وتُناقض المقاصد الشرعية لتحريم

لتحريم الربا.

171