التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٩(1) "
الصفقة، فالزيادة أبدا تكون من جهة المحتاج، فالربح في الاصطلاح الشرعي هو الزيادة الحاصلة على رأس المال جرّاء إعماله في التجارة،
يقول ابن حزم ولا يسمى ربحا إلا ما نَمى بالبيع فقط).
ولعل مقصود التخصيص بالبيع والتجارة إخراجهم لغيرها مما يزيد المال به كالنماء والتولد والغلة، وإلا فإن الأعمال الاستثمارية في عصرنا أخذت مجالا أوسع، ولهذا عرّفت صاحبة دراسة الربح في الفقه الإسلامي" الربح بأنه الزائد على رأس المال نتيجة تقليبه في الأنشطة الاستثمارية المشروعة كالتجارة والصناعة وغيرها بعد تغطية جميع التكاليف المنفقة عليه للحصول على تلك الزيادة ".
(r)".
6
ويفرق الفقهاء بين الربح والمصطلحات القريبة منه كالنماء والغلة والفائدة. فالنماء هو الزيادة الحاصلة من تجدد الأموال بنفسها أو تقليبها،
(4)
وهو أعم من الربح، ويطلق على كل ما زاد وكثر عن أصله، والنماء هو زيادة من ذات الشيء لا من خارجه، لذا فلا يسمى ازدياد رأس المال
(Equi
(Y)
(3)
(1) محمد الكتب العلميَّة، ط 1، 1988/ 01408 م)، ج 1، ص 521. علي ابن حزم الاندلسي، المحلى بالآثار طبعة دار الآفاق الجديدة)، ج 7، ص 99 توس) شمسية بنت محمد إسماعيل، الربح في الفقه الإسلامي ضوابطه وتحديده في المؤسسات المالية المعاصرة، عمّان: دار النفائس، ط 1، 1420 هـ / 2000 م)، ص 51244 تراع هذا المقيد ابن قدامة، المغني، ج 2، ص 522؛ يوسف القرضاوي فقه الزكاة، دراسة مقارنة لأحكامها وفلسفتها في ضوء القرآن والسنة (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 24، 1420 هـ 2000 م)، ج 1،
الله ابن العربي، أحكام القرآن تحقيق علي محمد البجاوي (بيروت: دار بن عبد
(4)
ص 139.
110