التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩٢- الربح بالضمان (1).
الضمان في الاصطلاح.
فقها
تتردد استعمالات الفقهاء لمصطلح الضمان حول معنيين رئيسيين؛ خاص وعام؛ أما المعنى الخاص فهو عقد الكفالة: فقد أطلق فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة والزيدية مصطلح الضمان على عقد الكفالة، فعرفه المالكية بأنه: شغل ذمة أخرى بالحق " (3). وعرّفه الشافعية بأنه: "حق ثابت فِي ذِمَّةِ الغَيرِ، أو إحضار مَن هُوَ عَلَيهِ، أَو عَين مَضمونة، وَيقَال لِلعَقدِ الذي يحصل بهِ ذلكَ، وَيُسمى الملتَزِمُ لِذَلِكَ ضَامِنا وَضَمِينًا وَحَمِيلًا وَزَعِيمًا وَكَافِلًا وَكَفِيلًا وَصَبِيرًا وَقَبيلا" (3). وعرّفه الحنابلة بأنه: "ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحقِّ فيثبت في ذمتهما جميعا، ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما (4). وعرّفه الزيدية بأنه: "تقرير الدين في ذمة
(2) "
(3)
(0) "
الضامن حتى يصير مطالبا مع الأصل). أما الحنفية فيطلقون على ذلكم العقد مصطلح الكفالة)، وكذلك الإباضية يستخدمون الكفالة أو الامتناع الجماع مبدا في تل الفعال
بلميلمحنا لله
(1)
للباحث دراسة مستفيضة عن القاعدة، بعنوان "قاعدة: الربح بالضمان دراسة تأصيلية تطبيقية"،
والدراسة غير منشورة إلا على الإنترنت.
(4)
(r)
الرصاع، شرح حدود ابن عرفة، ص 319.
محمد بن محمد الخطيب الشربيني مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المحتاج، تحقيق: علي محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1415 هـ / 1995 م)، ج 2، ص 198. ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 80. بالتيلا (0) أحمد بن يحيى المرتضى البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (القاهرة: دار الكتاب العامل مجمع دياب
(4)
الإسلامي، د. ط، دت)، ج 5، ص 75. السرخسي، المبسوط، ج 19، ص 177.
(1)
188