التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الاسمية)، وشراء موجودات الصكوك قد يكون في نهاية الأجل أو عند

(2)

رغبة حاملي الصكوك أو عند التعثر، أو يكون بالتعهد بشراء موجودات الصكوك ببقية أقساط الإجارة المتبقية في صكوك الإجارة المنتهية بالتمليك، أما الفتوى بجواز أن يتعهد بذلك طرف ثالث تبرعا، فأراه فتحا لباب الحيل كذلك، فأي طرف ثالث سيضمن ذلك من غير منفعة تحصل له؟ فيتم التحيل مع المستأجر، أو تتم الكفالة بمقابل وكلاهما ممنوعان، فالأول عينة والثاني كفالة بأجر، ولا مفر من قبول النظرية الإسلامية كما هي؛ المشاركة الحقيقية في المشروع، وتحمل أرباحه وخسائره (3)، وحتى لو كانت مشاركة مؤقتة تنتهي بتصفية المشروع بالقيمة السوقية ها و اهل بيت

وأما ضمان العوائد فيتم بالتعهد باستئجار الأصل قبل بيعه - في صكوك الإجارة -، أو بشراء حصص حاملي الصكوك بقيمتها الاسمية - في صكوك المشاركة -، وتكون العوائد ثابتة محددة سلفا، ويُخرَّج ذلك فقهيا على أنه إذا لم يظهر ربح النشاط الذي استثمرت فيه حصيلة الصكوك في التاريخ المحدد لتوزيع الأرباح أو ظهر ربح وكان دون المتوقع لحملة الصكوك في فترة من فترات التوزيع - فإن مدير الصكوك يلتزم

الجارحي وبوزيد، الصكوك، ص 21 - 22.

(1)

(2) Rahail Ali، Sukuk and Islamic Capital Markets (London: Globe Law and Business، 2011)، 65.

(3)

واقترح بعض الباحثين تضمين مدير الصكوك على أساس دراسة الجدوى المقدمة، أي في حالة الخسارة يكون مدير الصكوك قد خالف دراسة الجدوى التي قدمها وأثبت فيها نجاح المشروع وربحيته، ولا أعرف هل دراسة الجدوى تضمن الربح؟ الجارحي وأبوزيد، الصكوك، ص 20.

227