التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

بإقراض حملة الصكوك ما يحقق الربح المتوقع في التاريخ المحدد لتوزيع الأرباح، ثم يسترد مدير الصكوك ما أقرض لاحقاً من الأرباح التالية، أو

من أصول الصكوك إن لم يتحقق أي ربح وفي الحالة الأخيرة، يشتري مدير الصكوك عند إطفائها موجودات الصكوك بالقيمة الاسمية مضافاً إليها المبلغ المقتطع في وفاء القرض، بعد أن نقصت القيمة الاسمية بهذا الاقتطاع. والأصل قبل اللجوء إلى تشقيق المسائل الفقهية الجزئية، وملاحقة

6

أقوالها وفروعها وحالاتها يجب ملاحظة الصورة العامة ومآل التركيب ومعيار الربا معقول المعنى سهل الملاحظة لا يخطئه عالم شريعة ولا خبير اقتصاد، وذلك بمساءلة التركيب الحاصل عن آلية عمله، فإن كان أداة تمويل تضمن رأس المال مع ضمان عائد معلوم مشروط في العقد، فهو ربا بلا خلاف، أما إن سلم حاصل التركيب من معنى الربا ساغ لنا بعد ذلك

مقايسة جزئياته إلى شرع الله تعالى وقواعده، فليس من الحكمة مثلا - أن نحدث زوبعة خلافات فقهية حول مكوّنات مشروب معين مع أننا نعلم علم اليقين أن مآل خلطة تلك المكونات مسكر! فحتى لو سلمت تلك المكونات من النقض جزئيا، فإن تضافرها إلى المال الحرام يمنع اجتماعها على ذلك النحو

فلا حاجة إلى الجدل في مسائل جزئية في تصميم الصكوك إن

كانت هيكلتها تؤول إلى حقيقة السندات الربوية، التي يُحفظ فيها رأس

adolt

(1)

الجارحي وأبوزيد، الصكوك، ص 24.

المثل بقالة منة نايض

228