التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

المشهورة للتحيل على الربا وقت التحريم القانوني للربا من السلطة الكنسية، بحيث يبيع طالب التمويل إحدى ممتلكاته ثم يستأجرها منه مع اتفاق مسبق على إعادة البيع بالقيمة الاسمية)، وعلى النهج نفسه تقريبا تصمم اليوم صكوك الإجارة، ليكون محصلتها تمويل مع عائد ثابت، ففي القرن الثالث عشر وتحت القانون الكنسي المانع للربا أثارت سندات الإجارة في أروبا جدلا واسعا)، وكان مدار الجدل حول مدى مناقضتها لقانون منع الربا، ولكن مع نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر وقع شبه اتفاق على مشروعيتها ولكن بشرط ألا تخالف قانون الربا وذلك بألا يسترجع المؤجر أصل ماله، وإلا كان حيلة على قانون منع الربا، لأنه سيؤدي إلى عائد ثابت محدد سلفا،، ثم ثار الجدل بعد ذلك حول مشروعية إعادة الشراء وإطفاء هذه السندات (Redemption) ، وانتهى الأمر إلى إمكانية بيع ذلك الحق إلى طرف آخر، أو بإمكان بائع الأصل أن يسترد الحق بكامل إرادته دون طلب من حامل

(4)

السند، واعتبرت هذه الطريقة أصلا للتمويل السيادي الربوي الحديث فمظاهر التحيّل واضحة جلية في الصكوك، وتحت هذا الوضع المتأزم انتفض رئيس المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة (AAOIFI) محمد تقي العثماني، وبيّن أن أغلب الصكوك المتداولة غير إسلامية، طيع الله

Conf

(1) Chown، a History of Money، 121.

(2)John Munro، the Late-Medieval Origins of the Modern Financial، Revolution: Overcoming Impediments from Church and State (Toronto: University of Toronto، 2003)، 22 - 29.

(3) Munro، The Late-Medieval Origins of the Modern Financial، Revolution: Overcoming Impediments from Church and State، 29

(4)

Ibid. 39.

233