التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

يقول: إن جميع الصكوك المصدرة اليوم تضمن رد رأس المال إلى حملة الصكوك عند إطفاءها مثل السندات الربوية سواء بسواء، وذلك بوعد ملزم إما من مصدر الصكوك أو من مديرها أنه سيشترى الأصول التي تمثلها الصكوك بقيمتها الاسمية التي اشتراها بها حملة الصكوك في بداية العملية، بقطع النظر عن قيمتها الحقيقية أو السوقية في ذلك اليوم، وبهذه الآلية المركبة استطاعت الصكوك أن تحمل خصائص السندات الربوية من حيث إنها لا تعطى حملة الصكوك إلا نسبة معينة من رأس المال مبنية على سعر الفائدة، وفي الوقت نفسه إنها تضمن لحملة الصكوك استرداد رأس مالهم في نهاية العملية" (1).

ثم ينعي التجربة الإسلامية الحقيقية التي وئدت تحت ركام هذه الحيل فيقول: "كانت الفكرة الأساسية من وراء إصدار الصكوك الإسلامية: أن يشارك حملة الصكوك في ربح المشاريع الكبيرة أو الدخل الناتج منها، ولو أصدرت الصكوك على هذا الأساس لأدت دورا كبيرا في تنمية العمل المصرفي الإسلامي، وساهمت مساهمة كبيرة في الوصول إلى المقاصد النبيلة التي تهدف إليها الشريعة الغراء (2).

- نظرة في هندسة بعض الإصدارات.

(2)

تمثل صكوك الإجارة والمشاركة والبيع الآجل الحصة الأعظم من إصدارات الصكوك، فمن سنة 2005 إلى 2010 مثلت صكوك البيع بثمن أجل وصكوك الإجارة والمشاركة حوالي %90? من إصدارات ماليزيا

العثماني، الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة، ص 3. العثماني، الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة، صا.

234

(1)

(2)