التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الصحة الشكلية للعقود ويقوم بذلك الفقهاء، والصحة المآلية والمقاصدية ويقوم به خبراء الاقتصاد (1).
ولو أن مسيرة الكتابات الأولى للاقتصاد الإسلامي تلقتها الأقلام الشرعية وزادت لها تأصيلا وتنظيرا وتكاملا مع التخصصات الأخرى لانتهى بنا المطاف إلى نظرية متكاملة مستقرة للتمويل الإسلامي بعيدا عن الحيل، ولكن المسار تغير منذ أن اقترحت أداة المرابحة للأمر بالشراء. فأحد أهم أسباب التحيل على الربا المناقض لحكمة التشريع هو غياب رؤية كلية للربا جامعة بين التعليل الأصولي المتكامل والتحليل
(2)
شاات
الاقتصادي المقاصدي علقنا تلك وبتكوين جموع من الباحثين الذين يجمعون بين التخصص الشرعي والاقتصادي يمكن لدائرة النقد والإبداع أن تتّسع وتكون بمثابة صمام أمان للمصرفية الإسلامية من أن تتلقفها أيدي بعض المنتفعين، ولكن الذي نشهده هو ضعف عام في النقد العلمي الجاد الذي يقوم المسيرة كلما حادت عن الطريق السوي، والأصل أن تقوم بهذا الدور المؤتمرات الكثيرة التي تعقد للتمويل الإسلامي، ولكن الواقع يبين أن كثيرا من هذه المؤتمرات تعقدها مؤسسات مالية لا أكاديمية، مما يجعلها مجالا للدعاية والترويج، ويشير عبد العظيم أبو زيد إلى إشكالية هذه المؤتمرات بعد أن بيّن هدفها الدعائي وعدم جدية أوراقها ومحاباتها للمتفقين مع نے کا ات ا ليا مو معنا
(1)
(Y)
IK
Theory
،
Tarek El
معبد الجارحي حوار مع جريدة الشرق الأوسط، العدد 11802، 2011/ 3/22 م. سامي إبراهيم السويلم، "معالم التنظير في الاقتصاد الإسلامي"، بحث منشور ضمن أوراق ورشة "مستقبل الاقتصاد الإسلامي" (جدة) معهد الاقتصاد الإسلامي، 1433 هـ / 2012 م)، ص 85.
249