التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

منهج عملها؛ يقول: "وهذه النوعية من المؤتمرات التي شاعت كثيراً في الفترة الأخيرة قد تركت آثارا معرفية سلبية بالغة لأن من شأنها أن تخضع لإملاءات الرعاة وتفرض على الفكر المعرفي اتجاهاً بعينه يمليه واقع السوق المحكوم بالربحية والمصالح المادية، كما أنها تصنع نجوم مؤتمرات لا باعتبار الكفاءة والوزن العلمي أو الإسهام الفكري، بل باعتبار الوزن السوقي لهؤلاء، وهو المحكوم بالتقاء فكرهم مع مصالح السوق " (1).

2 - مسؤولية الهيئات الشرعية.

بين دعاوى المصارف بإسلامية منتجاتها وتحفظات النقاد يبقى أعضاء الهيئة الشرعية بمثابة القاضي على المصارف في القضية، لأن لحكمهم - في الأصل - إلزاما قضائيا على بنوكهم، والأصل أن يتقيدوا بما اشتهر لدى المسلمين من أحكام مما أصدرته المجامع الفقهية، ولكن مصداقية هذه الهيئات غير مستندة إلى أرضية صلبة تحفظ لها وثوقيتها ومصداقيتها، ويرجع ذلك إلى أسباب علمية وعملية وأخلاقية.

فمن الأسباب العلمية المطروحة لدى النقاد، هو هيمنة أصحاب الخلفيات الشرعية على القرار في هذه اللجان الرقابية، باعتبار أنهم لا يهتمون كثيرا بفقه المقاصد، والمآلات، ولا يستوعبون المقاصد الاقتصادية الحقيقية لتحريم الربا، لذلك تراهم لا يركزون إلا على شكلية العقود،

(1)

م کا ارشا

عبد العظيم أبو زيد، تشخيص حالة التمويل الإسلامي"، ورقة بحثية منشورة ضمن أوراق ورشة "مستقبل الاقتصاد الإسلامي" (جدة) معهد الاقتصاد الإسلامي، 1433 هـ / 2012 م). ص 116 - 118.

250