التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥ويستغرقون في النظر الفقهي التجزيئي واستحضار الأقوال الخلافية دون اهتمام بالمآل الكلي، في حين أن الاقتصاديين المسلمين أكثر اهتماما وفهما لتلك المقاصد والمآلات، ولكني لا أتفق كثيرا مع هذا السبب بعمومه، لأن النظر الشرعي في أصله - يتسم بدرجة عالية من النظر المالي والمقاصدي، ولا يلزم التعمق في معرفة مقاصد تحريم الربا اقتصاديا حتى تُقطع دابر التحيلات بل إن مجرد معرفة معاني النص والتمسك بقواعده كفيل بذلك، ولكن إن أردف ذلك بنظرة اقتصادية كان أوفق في تحقيق المناط وفضح تلاعب المتحيّلين، ومشكلة مشرعي التحيل ليست بالضرورة مشكلة علمية فقد تكون مشكلة أخلاقية في عدم الالتزام بالشرع وتلفيق أحكامه التي
عه والسبب العملي القادح في عمل اللجان هو أن البنوك هي التي تختار أعضاء الهيئة الرقابية وتنفق عليهم وتعطيهم رواتب على عملهم، فيحصل أن - في واقع الأمر - البنوك هي التي تتحكم في مشروعية المنتجات، فإن كان %98? من العلماء يرون حرمة منتج تمويلي فإن البنوك تستطيع أن تجد رخصة من 2 الباقين، وفي كثير من الأحيان هي رخص مشبوهة لما يقابلها من عمولات الاستشارة المقدرة بمئات آلاف الدولارات سنويا،
on 20 January، 2013).
وبعد أن يصدر المنتج يُدعى نسبته إلى الإسلام والعلماء)، ولما تتورط
وجود
(1) Mabid Ali Al-jarhi، "Gaps in the Theory and Practice of Islamic Economics". (Jeddah: papers of the Workshop on “The Future of Islamic Economics"، King Abdulaziz University، 2012). 340.
(2) Tarek El Diwany، "Banks subvert Islam's ban on usury"، Financial Times، London edition، 13 July 2006.
<http://www.ft.com/cms/s/1/3507 f 192 - 1296 - 11 db-aecf-
0000779 e 2340.html#axzz 2 FrgYDBYv> (Accessed on 20 January، 2013).
251