التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧عدد عضويات بعضهم المائة لجنة)، فلو كان المجال مفتوحا أكثر
لقامت منافسة حقيقية بين البنوك في تقديمهم الأقرب إلى المشروعية. ولذا يرى بعض النقاد أنه لا حاجة إلى هيئات الرقابة الشرعية الآن وقد كانت الحاجة لها في بدايات تأسيس النظام المالي فقط، والأصل أن يعوضوا بذوي الخبرة القانونية والاقتصادية ليكونوا أكثر قدرة على
(Y).
المتابعة والرقابة، وتحال مسؤولية الحكم الشرعي على لجان متخصصة منبثقة من المجامع الفقهية التي لا تخضع إداريا ولا ماليا للمصارف الإسلامية. (3)
وفي ظل هذه الظروف يكمن الحل لتقويم هذه الصناعة في سعي الباحثين والفقهاء في تحسيس الناس حول صور التحيل على الربا وخطورته الدنيوية والأخروية، ليشكلوا ضغطا على المصارف؛ فهم مصدر أموال هذه المصارف (4)، وينبغي لمجمع الفقه الإسلامي أن ينشئ لجنة مستقلة عن نفوذ البنوك مكونة من خبراء في الاقتصاد الإسلامي وعلماء
(4)
(1) Murat Unal، "The Small World of Islamic Finance، Shariah Scholars and Governance" (Frankfurt: Funds@work، 2011)، 4. Via <www.funds-at- work.com> (Accessed on 20 January، 2013).
(2) Mabid، "Gaps in the Theory and Practice of Islamic Economics"، 343.
(r)
ولكن المجامع الفقهية نفسها لا تخلو من ضعف علمي في هذه المسائل ا الدقيقة، ويعزو أبو زيد عجز المجامع الفقهية عن القيام بدورها التقويمي بشكل فعال إلى: "وجود لوبي قوي في المجامع الفقهية من الفقهاء العاملين في المؤسسات المالية الذين لا يسرّهم أن تنقض المجامع الفقهية فتاويهم، فيحولون ما أمكن دون صدور قرارات من المجامع الفقهية بذلك"، ولذلك فقدت تلك المجامع بعض هيبتها العلمية والمعنوية، فمثلا قرار المجمع الفقهي بشأن التورق المصرفي المنظم لم تلتزم به أغلب المصارف. أبو زيد، تشخيص حالة التمويل الإسلامي، ص 123.
(4) Kabir and Lewis، "Islamic Finance: A System at the Crossroads"، 157.
253