التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦١بيع المرابحة للآمر بالشراء، وقد كان في التأسيس له تلفيق جلي، بحيث أخذ من قول الشافعي شطره، وترك الشطر الأهم، ليملأ بعد ذلك بقول من المالكية (2). مقاله في قلة عة عقلا النوع Pols ها والأمر هنا لا يتعلق دوما - بخطأ بريء في عملية التقليد التلفيقى فللورع دوره في حجز الإنسان عن تلكم المزالق وقد قال
المرابحة والمضاربة، بحث مقدم لندوة خطة الاستثمار في البنوك الإسلامية، عمان، 1407 هـ / 1987 م، مطبوع ضمن خطة الاستثمار في البنوك الإسلامية، نشر المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، عمّان، 1990 م، ص 245
) ولا يمكن في هذا السياق إغفال تأثير خلفيته المهنية الطويلة في البنوك الربوية لأكثر من عشرين سنة وإلى حين كتابة رسالته للدكتوراه، وأثرها في تكوين عقلية التمويل المدايناتي والتربح منها.
(2)
يقول د. سامي حمود: وقد كانت هذه الصورة من صور الوساطة التي يستطيع المصرف اللاربوي أن يقوم فيها بأعمال الائتمان التجاري بكل أنواعه منافساً بكل قوة - سائر البنوك الربوية محل تفكير مشوب بالتخوف إلى أن اطمأنت النفس بوجود هذا النوع من أنواع التعاقد مذكورا نصا على وجه التقريب في كتاب الأم للإمام الشافعي حيث يقول رحمه الله في ذلك: وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال: اشتر هذه وأربحك فيها كذا فاشتراها الرجل. فالشراء جائز
متاعاً
6
والذي قال أربحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعًا وإن شاء تركه. وهكذا أن قال اشتر لي ووصفه له، أو متاعًا أي متاع شئت وأنا أربحك فيه فكل هذا سواء، يجوز البيع الأول ويكون فيما أعطى من نفسه بالخيار، وسواء في هذا ما وصفت إن كان قال ابتعه وأشتريه منك بنقد أو دين يجوز البيع الأول ويكونان بالخيار في البيع الآخر فإن جدداه جاز. وإن تبايعا به على أن ألزما أنفسهما الأمر الأول فهو مفسوخ من قبل شيئين - أحدهما أنه تبايعاه قبل (أن) يملكه البائع والثاني أنه على مخاطرة أنك إن اشتريته على كذا أربحك فيه كذا". بيع المرابحة للآمر بالشراء د. سامي حمود مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الخامس، ج 2/ص 1092. وفي هذا تلفيق غريب جدا!!، فكيف يتخذ شطرا من النص أساسا لنظريته، ويترك الشطر الآخر الذي ينص - بما لا لبس فيه - أنه في حالة إلزام الطرفين فالعقد مفسوخ لأنه من بيع ما لم يُملك.
257