التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧الأمور الخفية حفاظا على استقراره، أما الإباضية والمالكية
فيلية والحنابلة فيرون أن ملاحقة الحيل يحفظ أساسات التشريع،
جال ويُمكن الشرع الإلهي من إعطاء ثماره في دنيا الناس ال ه يمكن الأخذ بنظرية توافقية بين الفريقين بألا يلجأ إلى مبدأ سد الذريعة بإطلاقه، وألا يُترك المتحيلون يعيثون في شرع الله تعالى تخريبا، بل يوكل الأمر إلى القاضي ليمنع التحيل متى قامت الأدلة والقرائن المعتبرة، استئناسا بما انتهت إليه أغلب القوانين الوضعية من محاربة التحيل بسلطة تفسير قاضي الموضوع المدعوم بقوانين مساعدة. ومما يشهد لإمكان استقرار العمل بمنع التحيل قضاءً
قيام العمل بنظرية التعسف في استعمال الحق في الفقه الإسلامي. -6 - استقر الأمر في الوقت المعاصر في أغلب القوانين الوضعية على تقييد إرادة التعاقد بكثير من القيود منعا من التحيل وحماية للنظام العام، واعتمدت أغلب القوانين نظرية مشروعية الباعث لحماية مقاصدها وحماية المجتمع، وأصبح لنظرية "التحيل على القانون" مكانا محترما بين الأصول القانونية وتناولتها أقلام القانونيين
ل بالنظر والتطوير
- V
أضفى علم المقاصد على عملية الاستنباط صبغة أخلاقية، تحجزه
عن امتهان المهارة الفقهية لتوليد الحيل والالتفاف على المقاصد الشرعية، فأصبح لعملية الاستنباط مدرك عقلي وأخلاقي، ومن هنا كان التحيل على أحكام الشريعة بتتبع الظواهر وتركيب العقود الصورية عملا لا أخلاقيا
263