التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

شُرْعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) [الأعراف: 163].

وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال في تأويل هذه الآيات أن الله تعالى ابتلى بني إسرائيل فحرّم عليهم في يوم السبت ما أحل لهم في غيره؛ فحرّم عليهم فيه صيد الحيتان وأكلها، وابتلاهم سبحانه أن جعل الحيتان تدنو إليهم يوم السبت ثم تمضي في غيره، فطال عليهم الأمد على ذلكم الحال، فاحتال رجل منهم فصاد يوم السبت حوتا وربطه إلى وتد على الشاطئ وتركه في الماء، ثم رجع إليه في اليوم التالي، فتسامع الناس بفعل ذلك الرجل ففعلوا مثله، وقيل بأنهم اتخذوا حياضاً يسوقون الحيتان إليها يوم السبت فلا تقدر على الخروج منها، ثم يأخذونها يوم الأحد ()، ولعل طائفة منهم توسلوا بحلية وآخرون بغيرها، وللحيل كلها قصد واحد إلى تجاوز أمر الله تعالى بها او به عنوان ملقا في المصال ولم يكن أمر هذا التحايل على أوامر الله تعالى هينا، بل كان أمرا عظيما استحقوا عليه عذابا عظيما؛ فقد مسخهم الله تعالى إلى القردة، وهي أشبه بالإنسان في الشكل الظاهر ولكن حقيقتها غير

(2)

ع مهيا بلند رليستا

لا ريحة نقلة: عمهيا من نكتة بها القايلة والحناا نفيد منها

(1)

-

بالي

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر (مؤسسة الرسالة، ط 1، 1420 هـ 2000 م)، ج 2 ص 168. أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تحقيق: عبد الرزاق المهدي (بيروت: دار إحياء التراث العربي د. ط، د. ت)، ج 2، ص 162.

24