التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٤الحاصل في الحكم على بيع الوفاء وتكييفه مرده إلى دقة التفريق بين الحكم الدياني والقضائي، وخاصة لما اشتهر التحيل بهذا العقد على الربا، فأصبح التواطؤ المسبق فيه أقرب إلى الشرط المنصوص. والذي يدل على أن كلام الشافعي جميعه كان في سياق الكلام في إباحة
عن الحكم القضائي؛ أنه لم يورد أي دليل من الأدلة المشهور الحيل كيمين سيدنا أيوب الله ولا حيلة سيدنا يوسف الله وحديث تمر خيبر وغيرها)، ولكن تركيزه كان على الاستدلال على انضباط الإرادة الظاهرة، وعلى ظنية التمسك بالإرادة الباطنة في الحكم على العقود قضاء. وفي هذا يقول ابن تيمية: "نعم الشافعي رضي الله عنه يجري العقود على ظاهر الأمر بها من غير سؤال المعاقد عن مقصوده .... وربما أخذ
كلامه
رضي
من
فساده
عدم تأثير العقد في الظاهر بما يسبقه من المواطأة وعدم بما يقارنه من النيات على خلافه عنه في هذين الأصلين، أما أن الشافعي الله عنه أو من هو دونه يأمر الناس بالكذب والخداع بما لا حقيقة له، وبشيء يتيقن بأن باطنه خلاف ظاهره فما ينبغي أن يحكى هذا عن مثل هؤلاء)، وقريب منه قول الشاطبي: فلا يصح أن يقول الشافعي: إنه يجوز التذرع إلى الربا بحال، إلا أنه لا يَتَّهم من لم يظهر منه قصد إلى الممنوع، ومالك يتهم بسبب ظهور فعل اللغو، وهو دال على القصد إلى
"
الممنوع (3)
(1)
سيأتي بيان هذه الأدلة فيما يأتي إن شاء الله تعالى.
المعربة کابطالهم
(4)
ابن تيمية، الفتاوى، ج 6، ص 98.
وة الك اختر اللہ ولد معا في بالية عند تعليم الشافعي وإذا
(r)
الشاطبي، الموافقات، ج 4، ص 200.