التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

(1)

الاتجاه المقاصدي لهيته زه لمنفي ها ة يشب قعله واليك لا نجد عناء كبيرا في الوقوف على رأي هذا الاتجاه لأنه جلي واضح في ثنايا كتبهم، وكلمتهم متفقة على منع كل ما كان القصد منه التوصل إلى محرم شرعا أو قلب حكم شرعي أو خرم مقاصده، واتفاقهم هذا في الحكم الدياني - وهو الذي يعنينا أصالة في بحثنا هذا، أما في الحكم القضائي فهم متفقون كذلك على إعمال دليل سد الذرائع فيما اشتهر التحيّل به على اختلاف بينهم في درجة إعماله، ولهذا سنقتصر على بعض النقول فقط طلبا للاختصار.

،

أولا. الإباضية.

(Y) ..

يتفق الإباضية على تحريم التحيل ديانة)، ومن آثار ذلك تحريمهم لبيوع

الذرائع ديانة (3)، بقـ؛ يقول اطفيش: لا يجوز عندنا بيع بتذرع عارض لمتبايعين،

وارقصا ولفيا فعلا

(1) الأصل أن صياغة النسبة إلى الجمع صرفيا لا تصح إلا من مفرده، فالأولى أن يقال "مقصدي"، ولكن استثني ما جرى مجرى العلم، مثل الأنصار أو أصولي نسبة إلى أصول الفقه، وربما أجرينا على ذلك الاعتبار هذه النسبة "مقاصدي باعتبار العلمية لعلم مقاصد الشريعة. يُنظر: عبد الله بهاء الدين ابن عقيل، شرح ألفية ابن مالك تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (مصر: المكتبة التجارية الكبرى، ط 15، 1386 هـ / 1967 م)، ج 4، ص 167. (3) عامر بن علي الشماخي الإيضاح (مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، ط، 1420 هـ / 1999 م)، ج 3، ص 42؛ امحمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل (جدة: مكتبة الإرشاد، ط 2، 1392 هـ / 1972 م)، ج 8، ص 73. عبد الله بن حميد السالمي، طلعة الشمس، ج 2،

ص 168.

(3)

وهي البيوع التي يتذرع بها إلى الربا، وهو ما كل ما تؤول فيه السلعة إلى صاحبها ودفع نقود عاجلة مقابل أكثر منها، آجلة، وتسمى عند المالكية ببيوع الآجال، وعند غيرهم بالعينة ينظر: اطفيش، شرح النيل، ج 8، ص 150؛ الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 42.

51