التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

11

(1)

(A)

عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ * يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى) بِغَيْرِهَا)، يقول ابن حجر العسقلاني شارحا الحديث: ورى بغيرها، المراد أنه كان يريد أمرا فلا يظهره كأن يريد أن يغزو وجهة الشرق فيسأل عن أمر في جهة الغرب، ويتجهز للسفر فيظن من يراه ويسمعه أنه يريد جهة الغرب وأما أن

(3)

يصرح بإرادته الغرب وإنما مراده الشرق فلا والله أعلم.

وغيرها من الأحاديث عن المعاريض، ومحل الشاهد أن المعاريض هي مخارج من الحرام الذي هو الكذب، وهي حيلة مشروعة للوصول إلى غرض المتكلم دون الكذب الصريح، يقول السرخسي عن معاريض الرسول: "وكان ذلك منه اكتساب حيلة ومخرج من الإثم

(4) "

ونوقش هذا الاستدلال على أنه قياس مع الفارق، فإن المعاريض يُقصد بها أمر مشروع كتنجية مظلوم أو هزيمة عدو، أما الحيلة محل النزاع فهي ما كان المقصود منه قلب حكم شرعي أو مناقضة مقصوده

ص أحكام القرآ

1 - H(1)

ووَصَّيْتُ الخبر أُوَرِّيه تَوْرِيةٌ إِذا سترته وأظهرت غيره، كأنه مأخوذ من وراء الإنسان لأنه إذا قال وَرّيته فكأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر"، ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 15، ص 386.

) أخرجه البخاري، صحيح البخاري، باب: "مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا"، الحديث رقم: 2947، ج 4، ص 48؛ وأخرجه مسلم، صحيح مسلم، باب: حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ، الحديث

رقم: 7194، ج 8، ص 112.

(r)

(4)

ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، ج 6، ص 159.

السرخسي، المبسوط، ج 30، ص 371.

P

62