التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ودليل ذلك أن المحتال لو أظهر ما أضمر لبطل وأما المعرض فإن ما أبطنه جائز شرعا (1).

ويلحق بهذه المجموعة الاستدلال بأن الشريعة كلها تعليم للحيل المخرجة من الحرام إلى الحل "فإن من أحب امرأة إذا سأل فقال ما الحيلة لي حتى أصل إليها يقال له تزوجها، وإذا هوى جارية فقال ما الحيلة لي حتى أصل إليها يقال له اشترها، وإذا كره صحبة امرأته فقال ما الحيلة لي في التخلص منها قيل له طلقها، وبعد ما طلقها إذا ندم وسأل الحيلة في ذلك قيل له راجعها، وبعد ما طلقها ثلاثا إذا تابت من سوء خلقها وطلبا حيلة قيل لهما الحيلة في ذلك أن تتزوج بزوج آخر ويدخل بها فمن كره الحيل في الأحكام فإنما يكره في الحقيقة أحكام الشرع وإنما يقع مثل

(2) "

هذه الأشياء من قلة التأمل. ونوقش بأن هذا دليل لا يقوم به اعتبار في مسألتنا هذه، لأن محل النزاع في الوسائل التي تؤدي إلى قلب أحكام الله تعالى ومناقضة مقاصدها، وليس الكلام عن مطلق التوسلات، ولا في الوسائل التي نص الشرع على مشروعيتها ومشروعية مقصدها

أحاديث دالة على إناطة الحكم بالظاهر.

عة الثالثة تضم ما

النبات .. المقـ استدلوا في هذا السياق بجملة من الأحاديث النبوية الدالة على أن الحكم لا يكون إلا على الظاهر، ولذا فإن تتبع قصد المتحيل أمر غير

(1)

بال جليسة ربيعية

ابن تيمية، الفتاوى، ج 3، ص 190. وقد استظهر ابن القيم خمسة فروقات بين المعاريض والحيل ينظر: ابن القيم إغاثة اللهفان، ج 2، ص 106.

(2)

(r)

السرخسي، المبسوط، ج 30، ص 371.

الشافعي، الأم، ج 4، ص 114؛ السرخسي، المبسوط، ج 30، ص 350. فينا ا ن سه رمابقا

63