التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٨مطلوب، فاقتضى النظر إلى شكلها وبناء الحكم الشرعي عليه، وأقوى
ما أوردوا في هذه المجموعة حديثان وبيان للحكمة:
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وعن ابن عباس عَنْ النَّبِيِّ قَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ لي تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقٌّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا ي يَأْخُذْ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ (1)
و 3 (1) بحت
نجلاء
الحديث الطويل الذي رواه أبو سعيد الخدري وفيه قول الرسول: "إني لَمْ أُومَرْ أَنْ أنقب عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشْقَّ بُطُونَهُمْ). عل ها باية - حكمة الشارع من إناطة الأحكام بالظاهر هو استقرار المعاملات؛ لأن الأخذ بتحريم الحيل وملاحقة نوايا الناس يؤدي إلى عدم استقرار المعاملات، فالعقود لها وظيفة إنشاء التصرفات وليس الإخبار عن النية والشرع كذلك يعتبر في أحكامه العلة الظاهرة المنضبطة لا الحكمة الباطلة، لذلك كان العقد الظاهر تعبيرا عن الرضا (3). وهذا هو محل الشاهد من الاستدلال بالأحاديث السالفة مال
الخفي
بع لقال مهما قال إ رله قالت شيب لها
(1) أخرجه الربيع بن حبيب عن ابن عباس، الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، الحديث رقم: 588؛ وأخرجه البخاري عن أم سلمة بألفاظ متعددة، صحيح البخاري، أرقام (2680، 2458، 6967، 7181، 7185، 7169). وأخرجه مسلم عن أم سلمة، صحيح مسلم، باب "الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ وَاللَّحْنِ بِالْحُجَّةِ"، الحديث رقم: 4570، ج 5، ص 128.
) أخرجه البخاري، صحيح البخاري، باب بَعْثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ … "، الحديث رقم: 4351، جه، ص 163. وأخرجه مسلم، صحيح مسلم، باب ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ"، الحديث رقم: 2500،
ج 3، ص 110.
سيد فسا
(3) القوني، حسن النية، ص 176 - 192. على ايف سما: لله ولا يمعة الشال
64