التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

اد مناقضة الحيل لمقاصد الشارع من وضع الأحكام ومن أقوى الأدلة في هذه المجموعة ما رواه عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ: يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ هَاجَرَ إِلَى

(1) "

دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ، ودلالة الحديث على محل الشاهد هو في اعتبار النية في قبول الأعمال وفي صحتها، فالحديث دليل صريح على فساد الحيل ديانة، وقد حمله البخاري على العبادات وعلى المعاملات، بل ولاحظ فيه كذلك الجانب القضائي، يقول ابن حجر العسقلاني: "حمله البخاري عليها [العبادات وعلى المعاملات وتبع مالكا في القول بسد الذرائع واعتبار المقاصد، فلو فسد اللفظ وصح القصد ألغي اللفظ وأعمل القصد تصحيحا وإبطالا، قال والاستدلال بهذا الحديث على سد الذرائع وإبطال التحيل من أقوى الأدلة ووجه التعميم أن المحذوف المقدر الاعتبار فمعنى، الاعتبار في العبادات إجزاؤها وبيان مراتبها، وفي المعاملات وكذلك الإيمان الرد إلى القصد

(2)

ضيتم بالن

الجهاد سلط الله عليك

(1)

) أخرجه البخاري صحيح البخاري بَاب فِي تَرْكِ الْحِيَلِ وَأَنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فِي الْأَيْمَانِ وَغَيْرِهَا، الحديث رقم (6953)، ج 9، ص 22. ومسلم صحيح مسلم، باب: "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الْغَزْرُ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَعْمَالِ"، الحديث رقم (5036)، ج 6، ص 48. وأخرجه الربيع من طريق ابن عباس، الجامع الصحيح، باب في النية الحديث رقم (1)، ص 23.

) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، ج 12، ص 327؛ يُنظر في الموضوع نفسه: الشاطبي، الموافقات، ج 2، ص 380.

70