التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المخالفة للشرع، فهو يرى مثلا - حرمة بيع العنب لمن يتيقن أنه يعمله خمراً، وحرمة بيع الدراهم لمن عُلم منه اتخاذها للتدليس، ورأى أن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان

(1)

متتالية محض 1

وعند قراءة نصوص العلماء مع استحضار هذه المستويات والمقامات نجد أنها تتفق على تحريم القصد الخبيث ديانة، صيانة لأحكام الشريعة من التحايل والعبث ويفترقون في الحكم عليها قضاء، فيقصد من يمنعها قضاءً سد ذرائع الفساد، وينشد من لا يمنعها الحفاظ على استقرار المعاملات وتخليص القضاء من الإزكان والتهم، يقول ابن حجر العسقلاني: "ونصَّ الشافعي على كراهة تعاطي الحيل في تفويت الحقوق، فقال بعض أصحابه هي كراهة تنزيه وقال كثير من محققيهم كالغزالي هي كراهة تحريم ويأثم بقصده، ويدل عليه قوله: "وانما لكل امرئ ما نوى، فمن نوى بعقد البيع الربا وقع في الربا ولا يخلصه من الإثم صورة البيع، ومن نوى بعقد النكاح التحليل كان محللا ودخل في الوعيد على ذلك باللعن ولا يخلصه من ذلك صورة النكاح، وكل شيء قصد به تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله كان إثما ولا فرق في حصول الإثم في التحيل على الفعل المحرم بين الفعل الموضوع له والفعل

(2) "

الموضوع لغيره إذا جعل ذريعة له، ومثل ذلك قال في مسألة التحيل على

(1)

29

ه 0 ين لمبا اوسته رنا القسم مجرب

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المحلى (بيروت: دار الفكر، د. ط، د. ت)، ج 9، ص

) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، ج 12، ص 328.