التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

مقصد الردع من غير أن تزهق روحه، ولا يصلح ذلك دليلا على التحيل إلا إن قيل بجواز أن يُفتى بتعميم ذلك الحد المخفف على الحالات كلها، وهنا يظهر جليا الالتفاف على أوامر الله تعالى ونقض مقاصده، فلم يشرع الله تعالى الجلد إلا لتطهير المجتمع من فاحشة الزنا، وأي ردع يبقى إن تحول الجلد إلى ضرب من العبث والله تعالى يصف الجلد صراحة بالعذاب: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [النور: 402، ولعل في

الضرب بالضغث في قصة سيدنا أيوب تشريع خاص به، فيكون له خياران مقابل خيار البر والكفارة في شرعنا). التحليل

ذرائع

(2)

ي أما حديث تمر خيبر؛ فالمسألة الواردة فيه لا تتحقق فيها الصورة الكاملة للتحيّل، لأن ربا الفضل لم يحرم تحريم مقاصد وإنما تحريم، فيجوز القصد إلى مآل ربا الفضل والوصول إليه من طريق آخر، فإن الشرع لم يحرم على من يملك تمرا رديئا أن يحصل على تمر جيد، وإنما حرم عليه وسيلة معينة إلى ذلك سدا لذريعة الوصول إلى ربا النسيئة وإلا فإنه يجوز له أن يبيع سلعته ويشتري بثمنها ما شاء من التمر الجيد، ومثل ذلك من له ذهب غير مصنوع، وأراد ذهبا مصنوعا، فلا يحرم عليه شرعا أن يقصد إلى شراء الذهب المصنوع بثمن غير المصنوع، وإنما حرمت عليه المبادلة المباشرة، لذلك كان من الطبيعي أن يرشد الرسول الأكرم

إلى هذا السبيل، ولو أراد عليه السلام التحيل لأرشدهم مثلا - إلى أن

انعام المائة الايمان

وذالك قد يقضي به آلي شر طويل دالله ان شالية مضني يمني بليعتلا

ملا وليد

(1)

(2)

ابن عاشور، مقاصد الشريعة، ص 362 - 363.

النكاح، وأن المحال قاصد قلب

ابن القيم، إعلام الموقعين، ج 2، ص 159.